الشيخ محمد آصف المحسني
110
مشرعة بحار الأنوار
أعمارهم في المعقولات عن معتقدات علم الكلام وانظار علماء المذاهب . فلاحظ وتأمل . وعلي كل لا يبعد جواز التحقيق في المعارف الدينية مع مراعاة الخط الأحمر . وفي رواية عن الجواد عليه السّلام : سئل : يجوز ان يقال لله : انه شيء فقال : نعم تخرجه من الحدين : حد التعطيل وحد التشبيه . واستدل علي الطلاق الشيء عليه في بعض الروايات بقوله تعالي : قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم . وانه شيء لا كالأشياء ( ليش كمثله شيء ) . فليكن هذا قطعياً لا يقبل الترديد . بل هو واجب في الجملة . ونختم الباب بذكر حديثين آخرين من أحاديثه . 1 حديث زرارة انه سمع الصادق عليه السّلام يقول : ان الله تبارك وتعالي خلو من خلقه وخلقه خلو منه وكل ما وقع عليه اسم شيء ما خلا الله عز وجل فهو مخلوق والله خالق كل شيء ( تبارك الذي ليس كمثله شيء ) ( 263 : 3 ) . 2 حديث ابن أبي نجران قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن التوحيد فقلت أتوهم شيئاً ؟ فقال : نعم غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه ، لا يشبهه شيء ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل وخلاف ما يتصور في الأوهام ؟ انما يتوهم شيء غير معقول ولا محدود ( 266 : 3 ) . وكلا الحديثين معتبر ظاهراً . والمذكورة برقم 3 و 4 علي وجه و 20 و 32 من رواياته معتبرة سنداً . وكذا القدر المتفق عليه منها .